السيد أحمد الموسوي الروضاتي

575

إجماعات فقهاء الإمامية

المسلمين ، والمسلمون لا يتأتى منهم الحلف لأنهم لا يتعينون ، وقال بعضهم يحكم بالنكول ويلزمه الحق لأنه موضع ضرورة ، وقال آخرون وهو الصحيح عندهم أنه يحبس حتى يحلف أو يقر ، والذي يقتضيه مذهبنا أنه يسقط هذا لأن ميراثه للإمام ، وعندنا أنه لا يجوز أن يحلف أحد عن غيره ولا بما لا يعلمه ، فلا يمكنه اليمين مع أن الإمام لا يحلف فيحبس المدين حتى يعترف فيؤدي أو يحلف وينصرف . * إذا مات رجل وأوصى إلى رجل فادعى الوصي أن أباهم أوصى بشيء للفقراء فأنكر الورثة ولم يحلفوا حبسوا حتى يحلفوا أو يعترفوا - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 8 ص 214 : فصل في النكول عن اليمين : الثانية إذا مات رجل وأوصى إلى رجل فادعى الوصي على الورثة أن أباهم أوصى بشيء للفقراء والمساكين ، فأنكروا ذلك ، فالقول قولهم ، فإن حلفوا سقطت الدعوى ، وإن نكلوا لم يمكن رد اليمين ، لأن الوصي لا يجوز أن يحلف عن غيره والفقراء والمساكين لا يتعينون ، ولا يتأتى منهم الحلف ، فما الذي يفعل ؟ قال قوم يحكم بالنكول ويلزم الحق ، لأنه موضع ضرورة ، وقال آخرون يحبس الورثة حتى يحلفوا أو يعترفوا وهو الذي نقوله . * ما كان مالا أو المقصود منه المال فعلى المدعي البينة فإن عدمت لزم المدعى عليه اليمين فإن لم يحلف رد اليمين على المدعي فإن نكل سقطت الدعوى * إذا كانت الدعوى غير المال ولا المقصود منه المال فإن على المدعي البينة فإن عدمها فعلى المدعى عليه اليمين فإن لم يحلف لا يرد اليمين على المدعي ولا يحلف مع شاهد واحد وإن كان له شاهد وامرأتان حكم له بذلك - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 8 ص 214 ، 215 : فصل في النكول عن اليمين : كل حق إذا ادعى وجب الجواب عن الدعوى فيه ، فإنه يستحلف المدعى عليه فيه ويرد اليمين ، سواء كان ذلك في الأموال أو غيرها ، فالأموال لا خلاف فيها بين من قال برد اليمين ، وأما غيرها من النكاح والطلاق والعتق والنسب فحكمها حكم الأموال عند قوم ، وقال بعضهم إن كان مع المدعي شاهد واحد حلف له المدعى عليه ، وإن لم يكن معه شاهد لم يحلف ، وقال قوم لا يستحلف على هذه الحقوق بحال ، فإن كان مع المدعي بينة حكم له بها ، وإن لم يكن معه بينة لم يلزم المدعى عليه اليمين . والذي نقوله إن هذه الأشياء على ضربين إما مال أو المقصود منه المال أم لا ، فما كان مالا أو المقصود منه المال ، فعلى المدعي البينة فإن عدم البينة لزم المدعى عليه اليمين ، فإن لم يحلف رد اليمين على المدعي ، فإن نكل سقطت الدعوى ، وإن كانت الدعوى غير المال ولا المقصود منه المال من الأشياء التي تقدم ذكرها ، فإن على المدعي البينة ، فإن عدمها فعلى المدعى عليه اليمين ، فإن لم يحلف لا يرد اليمين على المدعي ، ولا